محمد بن عبد الكريم الشهرستاني

337

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار

آل الرجل أهل بيته خاصّة ( 146 آ ) ؛ وقال بعضهم : آل الرجل أتباعه ؛ وتصغير آل اويل كأهل وأهيل . وفرعون لقب ذلك الملك ، وهو الوليد بن مصعب بن الريّان ؛ وهو لقب كلّ ملك من ملوك القبط من العمالقة ، كقيصر للروم وكسرى للفرس وتبّع لليمن ؛ وقيل : فرعون بلغة القبط التمساح . يَسُومُونَكُمْ : يذيقونكم والأصل في السوم الحمل على مكروه بالعنف والشدّة يقال : « 1 » سمته ذلّا وسوءا ، أي جشّمته وألزمته . قال الخليل : السوم أن يجشّم إنسانا مشقّة ؛ ويقال : فلان يسوم فلانا سوءا إذا دوام على الحمل وعاوده ، ويقرب منه سوم الدواب وسوم المتاع . وقوله : سُوءَ الْعَذابِ أي ما ساءهم من أنواع العقوبات . قال الزجّاج : أي شديد العذاب ؛ والسوء « 2 » اسم جامع للآفات ؛ وقيل : أشدّ العذاب وأدومه . قال أهل التفسير : إنّ فرعون جعل بني إسرائيل خدما وخولا سباهم حين استولى عليهم واستعملهم في الأعمال الشاقّة ، ومن لم يقو منهم على عمل ضرب عليه الجزية ؛ وروي عن ابن عبّاس « 3 » أنّه فسّر سوء العذاب بالضرب بالسياط ، والأظهر أنّ تفسيره ما بعده من قوله تعالى : يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ . وقال أهل النحو : « 4 » « يسومونكم » إن شئت جعلته في محلّ الرفع بالابتداء أو خبرا لمبتدأ وإن شئت جعلته حالا أي نجيناكم سائمين ، أي وحالكم ذلك . والأصل في الذبح الشقّ ؛ « 5 » وسمّي قطع الأوداج ذبحا لأنّه نوع شقّ ؛ والتفعيل منه للتشديد والتكثير . والأصل في الاستحياء الترك والاستبقاء ، وكانوا يذبّحون أبناء بني إسرائيل ويستبقون نساءهم للمهنة والخدمة . وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ أي جهد عظيم ؛ قاله السدّي والكلبي ؛ والبلاء اسم ممدود من البلو

--> ( 1 ) . في الهامش عنوان : اللغة . ( 2 ) . في الهامش عنوان : المعاني . ( 3 ) . في الهامش عنوان : التفسير . ( 4 ) . في الهامش عنوان : النحو . ( 5 ) . في الهامش عنوان : اللغة .